فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240416 من 466147

"وَاسْتَفْتَحُوا"استنصروا أي طلبوا النصر من اللّه على أعدائهم لما رأوا إصرارهم على الكفر وعلى أذاهم ، وقد جرت عادة اللّه تعالى بنصرة أوليائه عند الضيق بمقتضى عهده المار ذكره في الآية 172 من الصافات والآية 110 من سورة يوسف المارتين فنصروا حالا"وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ"15 لا يميل إلى الحق لتعاظمه في نفسه وخسر ، وهذه الآية على حد قوله تعالى (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ) الآية 19 من الأنفال والآية 88 من سورة التوبة في ج 3 ، وقال تعالى (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا) الآية 110 من سورة يوسف المارة وجزاء هذا المخالف لرسوله"مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ"يعذب فيها في الآخرة لأنه قادم عليها غير العذاب الذي حل به في الدنيا وقال (من ورائه) لأنها تكون بعد موته لا مناص له منها فهو واردها حتما ، قال:

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وليس وراء اللّه للمرء مذهب

وتأتي وراء بمعنى قدام على أنها من الأضداد والمشتركات اللفظية أو المعنوية ، فتكون بمعنى القدام والخلف وعلى هذا قوله:

أليس ورائي ان تراخت منيتي لزوم العصا تحفى عليها الأصابع

وقوله:

أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي وقوم تميم والغلاة ورائيا

وقول الآخر:

عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت