فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240230 من 466147

وقلب وجداني: وهو قلب الأنبياء وخواص الأولياء فاطمئنانه بالله وصفاته كقوله تعالى لخليله عليه السلام في جواب قوله: {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] بإراءتك بأي كيفية إحياء الموتى إذا تجلى لقلبي بصفة محبتك فأكون يحيي الموتى؛ ولهذا إذا تجلى الله تبارك وتعالى على قلب العبد يطمئن به، فينعكس نور الاطمئنان من مرآة قلبه على نفسه فتصير النفس مطمئنة أيضاً فتستحق بجذبات العناية، وهي خطاب

{ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ} [الفجر: 28] فافهم جدّاً.

{الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} [الرعد: 29] يشير إلى الذين غرسوا غرس الإيمان، وهي كلمة لا إله إلا الله في أرض القلب، وربوه بماء الشريعة ومذهب الطريقة، وهي الأعمال الصالحة حتى صار شجرة طيبة كما ضرب الله بها مثلاً فقال: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ} [إبراهيم: 24] فلما كملت الشجرة وأثمرت ثمرة الحقيقة كانت {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} وهو الرجوع والإنابة إلى الله بنفسه لا إلى ماسواه، وهذا ثمرة الحقيقة يدل عليه قوله: {فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً} [المزمل: 19] على هذا يشير بطوبى إلى حقيقة شجرة لا إله إلا الله، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"طوبي شجرة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة"فإن حقيقته لشجرة لا إله إلا الله في قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وفي قلب كل مؤمن منها غصن، فافهم جدّاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت