فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238975 من 466147

وقرأه الجمهور بفتح الصاد فهو باعتبار كون مضمون كلتا الجملتين من أحوال المشركين: فالأولى باعتبار كونهم مفعولين، والثانية باعتبار كونهم فاعلين للصدّ بعد أن انفعلوا بالكفر.

وقرأه عاصم، وحمزة، والكسائيّ، وخلف {وصدوا} بضم الصاد فهو كجملة {زين للذين كفروا} في كون مضمون كلتيهما جعْل الذين كفروا مفعولاً للتزيين والصدّ.

وجملة {ومن يضلل الله فما له من هاد} تذييل لما فيه من العموم.

وتقدم الخلاف بين الجمهور وابن كثير في إثبات ياء {هاد} في حالة الوصل عند قوله تعالى: {ولكل قوم هاد} في هذه السورة (7) .

{لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (34) }

استئناف بياني نشأ عن قوله: {ومن يضلل الله فما له من هاد} [الرعد: 33] لأن هذا التبديد يومئ إلى وعيد يسال عنه السامع.

وفيه تكملة للوعيد المتقدم في قوله: ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة مع زيادة الوعيد بما بعد ذلك في الدار الآخرة.

وتنكير {عذاب} للتعظيم، وهو عذاب القتل والخزي والأسر.

وإضافة {عذاب} إلى {الآخرة} على معنى {في} .

و {من} الداخلة على اسم الجلالة لتعدية {واق} .

و {من} الداخلة على {واق} لتأكيد النفي للتنصيص على العموم.

والواقي: الحائل دون الضُرّ.

والوقاية من الله على حذف مضاف، أي من عذابه بقرينة ما ذكر قبله. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 12 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت