شركاء فيها ، والضمير المستقر في {يَعْلَمْ} على هذا التفسير لله تعالى والعائد على {مَا} محذوف كما أشرنا إلى ذلك.
وجوز أن يكون العائد ضمير {يَعْلَمْ} والمعنى اتنبؤن الله تعالى بشركة الأصنام التي لا تتصف بعلم البتة ، وذكر نفي العلم في الأرض لأن الأرض مقر الأصنام فإذا انتفى علمها في المقر التي هي فيه فانتفاؤه في السماوات العلى أحرى ، وقرأ الحسن {أتنبئونه} بالتخفيف من الانباء {الأرض أَم بظاهر مّنَ القول} أي بل أتسمونهم شركاء بظاهر من القول من غير معنى متحقق في نفس الأمر كتسمية الزنجي كافوراً كقوله تعالى: {ذلك قَوْلُهُم بأفواههم} [التوبة: 30] وروي عن الضحاك.
وقتادة أن الظاهر من القول الباطل منه ، وأنشدوا من ذلك قوله:
أعيرتنا البانها ولحومها...
وذلك عار يا ابن ريطة ظاهر
ويطلق الظاهر على الزائل كما في قوله:
وعيرها الواشون أني أحبها...
وتلك شكاة ظاهر عنك عارها