فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238946 من 466147

وقراءة الضم أيضاً حسنة في"زين"و"صدّوا"لأنه معلوم أن الله فاعل ذلك في مذهب أهل السنة؛ ففيه إثبات القَدر، وهو اختيار أبي عبيد.

وقرأ يحيى بن وثّاب وعلقمة"وصدّوا"بكسر الصاد؛ وكذلك.

{هذه بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا} [يوسف: 65] بكسر الراء أيضاً على ما لم يسم فاعله؛ وأصلها صدِدوا وردِدت، فلما أدغمت الدال الأولى في الثانية نقلت حركتها على ما قبلها فانكسر.

{وَمَن يُضْلِلِ الله} بخذلانه.

{فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} أي موفّق؛ وفي هذا إثبات قراءة الكوفيين ومن تابعهم؛ لقوله:"وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ"، فكذلك قوله:"وَصَدُّوا".

ومعظم القراء يقفون على الدّال من غير الياء؛ وكذلك"والٍ"و"واقٍ"؛ لأنك تقول في الرجل: هذا قاضٍ ووالٍ وهادٍ، فتحذف الياء لسكونها والتقائها مع التنوين.

وقرئ"فَمَا لَهُ مِنْ هَادِي"، و"وَالِي"و"وَاقِي"بالياء؛ وهو على لغة من يقول: هذا داعي ووالي وواقي بالياء؛ لأن حذف الياء في حالة الوصل لالتقائها مع التنوين، وقد أمنا هذا في الوقف؛ فردّت الياء فصار هادي ووالي وواقي.

وقال الخليل في نِداء قاضٍ: يا قاضي بإثبات الياء؛ إذ لا تنوين مع النداء، كما لا تنوين في نحو الداعي والمتعالي.

قوله تعالى: {لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الحياة الدنيا} أي للمشركين الصادّين، بالقتل والسَّبْي والإسار، وغير ذلك من الأسقام والمصائب.

{وَلَعَذَابُ الآخرة أَشَقُّ} أي أشدّ؛ من قولك: شَقّ عليّ كَذا يَشُقّ.

{وَمَا لَهُم مِّنَ الله مِن وَاقٍ} أي مانع يمنعهم من عذابه ولا دافع.

و"مِن"زائدة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت