فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238945 من 466147

"أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ"يعلمه؟ فإن قالوا: بباطن لا يعلمه أحالوا ، وإن قالوا: بظاهر يعلمه فقل لهم: سموهم ؛ فإذا سموهم اللاّت والعُزّى فقل لهم: إن الله لا يعلم لنفسه شريكاً.

وقيل:"أَمْ تُنَبِّئونَهُ"عطف على قوله:"أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ"أي أفمن هو قائم ، أم تنبئون الله بما لا يعلم ؛ أي أنتم تدعون لله شريكاً ، والله لا يعلم لنفسه شريكاً ؛ أفتنبئونه بشريك له في الأرض وهو لا يعلمها وإنما خصّ الأرض بنفي الشريك عنها وإن لم يكن له شريك في غير الأرض لأنهم ادعوا له شركاء في الأرض.

ومعنى.

{أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ القول} : الذي أنزل الله على أنبيائه.

وقال قَتَادة: معناه بباطل من القول ؛ ومنه قول الشاعر:

أَعَيَّرْتَنَا ألْبَانَها ولُحُومَهَا ...

وذلِك عارٌ يابن رَيْطَةَ ظاهرُ

أي باطل.

وقال الضّحاك: بكذب من القول.

ويحتمل خامساً: أن يكون الظاهر من القول حجة يظهرونها بقولهم ؛ ويكون معنى الكلام: أتخبرونه بذلك مشاهدين ، أم تقولون محتجين.

{بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ} أي دع هذا بل زين للذين كفروا مكرهم ؛ قيل: استدراك على هذا الوجه ، أي ليس لله شريك ، لكن زين للذين كفروا مكرهم.

وقرأ ابن عباس ومجاهد:"بَلْ زَيَّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ"مسمَّى الفاعل ؛ وعلى قراءة الجماعة فالذي زَيّن للكافرين مكرهم الله تعالى ، وقيل: الشيطان.

ويجوز أن يسمى الكفر مكراً ؛ لأن مكرهم بالرسول كان كفراً.

{وَصُدُّواْ عَنِ السبيل} أي صدّهم الله ؛ وهي قراءة حمزة والكسائي.

الباقون بالفتح ؛ أي صدّوا غيرهم ؛ واختاره أبو حاتم ، اعتباراً بقوله: {وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله} [الأنفال: 47] وقوله: {هُمُ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ المسجد الحرام} [الفتح: 25] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت