قوله: (والأذى بالصبر) أي فلا يكافئون الشر بالشر بل يدفعون الشر بالخير والصبر.
قوله: {أُوْلَئِكَ} مبتدأ، وقوله: {لَهُمْ} خبر مقدم، و {عُقْبَى الدَّارِ} مبتدأ مؤخر، والجملة خبر المبتدأ الأول، وهي مستأنفة لبيان جزاء من ذكر.
قوله: (أي العاقبة المحمودة في الدار الآخرة) أشار بذلك إلى أن النعت محذوف، والإضافة على معنى في، فالعقبى المحمودة في الجنة.
{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ} * {سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} * {وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ}
قوله: {جَنَّاتُ عَدْنٍ} قدر المفسر (هي) إشارة إلى أن {جَنَّاتُ عَدْنٍ} خبر مبتدأ محذوف، والمراد بجنات عدن، الجنة بجميع دورها، لا خصوص الدار المسماة بذلك.
قوله: (هم) {وَمَنْ} إلخ، قدر الضمير للإيضاح، وإلا فالفضل حاصل بالضمير المنصوب.
قوله: {مِنْ آبَائِهِمْ} أي أصولهم وإن علواً ذكوراً وإناثاً.
قوله: {وَأَزْوَاجِهِمْ} أي اللاتي متن في عصمتهم.
قوله: {وَذُرِّيَّاتِهِمْ} أي فروعهم وإن سفلوا.
قوله: (وإن لم يعملوا) أي الآباء والأزواج والذريات.
قوله: (تكرمة لهم) أي لأن الله جعل من ثواب المطيع سروره بما يراه في أهله، ولو كان دخولهم الجنة بأعمالهم الصالحة، لم تكن في ذلك كرامة للمطيع، إذ كل من كان صالحاً في عمله، فله الدرجات العلية استقلالاً.
قوله: (أو القصور) جمع قصر، وهو كما ورد خيمة من درة مجوفة، طولها فرسخ وعرضها فرسخ، لها ألف باب، مصارعها من ذهب، يدخلون عليهم من كل باب بالتحف والهدايا، يقولون: {سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ} .