فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236866 من 466147

واحتج من قال بأنه دم فساد بأدلة منها: ما جاء في بعض روايات حديث ابن عمر في طلاقه امرأته في الحيض أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر:"مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً"وهذه الرواية أخرجها أحمد ومسلم وأصحاب السنن الأربعة. قالوا: قد جعل صلى الله عليه وسلم الحمل علامة على عدم الحيض ، كما جعل الطهر علامة لذلك.

ومنها: حديث"لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة"رواه أحمد وأبو داود والحاكم من حديث أبي سعيد رضي الله عنه وصححه الحاكم وله شواهد ، قال: فجعل صلى الله عليه وسلم الحيض علامة على براءة الرحم فدل ذلك على أنه لا يجتمع مع الحمل.

ومنها أنه دم في زمن لا يعتاد فيه الحيض غالباً فكان غير حيض قياساً على ما تراه اليائسة بجامع غلبة عدم الحيض في كل منهما.

وقد قال الإمام أحمد رحمه الله"إنما يعرف النساء الحمل بانقطاع الدم".

ومنه: أنه لو كان دم حيض ما انتفت عنه لوازم الحيض. فلما انتفت عنه دل ذلك على أنه غير حيض ، لأن انتفاء اللازم يوجب انتفاء الملزوم ، فمن لازم الحيض حرمة الطلاق ، ودم الحامل لا يمنع طلاقها ، للحديث المذكور ىنفاً الدال على إباحة طلاق الحامل والطاهر ، ومن لازم الحيض أيضاً انقضاء العدة به ودم الحامل لا اثر له في انقضاء عدتها لأنها تعتد بوضع حملها لقوله تعالى: {وَأُوْلاَتُ الأحمال أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] وفي هذه الأدلة مناقشات ذكر بعضها النووي في شرح المهذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت