فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238798 من 466147

وهذا قول أبي العباس ، ويحتمل عندي وجه آخر غير ما ذكروه ، وهو أن الكلام تام عند قوله: أفلم ييأس الذين آمنوا ، إذ هو تقرير أي: قد يئس المؤمنون من إيمان هؤلاء المعاندين.

وأنْ لو يشاء جواب قسم محذوف أي: وأقسموا لو شاء الله لهدى الناس جميعاً ، ويدل على إضمار هذا القسم وجود أنْ مع لو كقول الشاعر:

أما والله أن لو كنت حراً ...

وما بالحر أنت ولا القمين

وقول الآخر:

فاقسم أن لو التقينا وأنتم ...

لكان لنا يوم من الشر مظلم

وقد ذكر سيبويه أنّ أن تأتي بعد القسم ، وجعلها ابن عصفور رابطة للقسم المقسم بالجملة عليها ، وأما على تأويل الجمهور فإن عندهم هي المخففة من الثقيلة أي: أنه لو يشاء الله.

وقرأ علي وابن عباس قال الزمخشري وجماعة من الصحابة والتابعين ، وقال غيره ، وعكرمة ، وابن أبي مليكة ، والجحدري ، وعلي بن الحسين ، وابنه زيد ، وأبو زيد المزني ، وعلي بن نديمة ، وعبد الله بن يزيد: أفلم يتبين من بينت كذا إذا عرفته.

وتدل هذه القراءة على أنّ معنى أفلم ييأس هنا معنى العلم ، كما تظافرت النقول أنها لغة لبعض العرب.

وهذه القراءة ليست قراءة تفسير لقوله: أفلم ييأس ، كما يدل عليه ظاهر كلام الزمخشري ، بل هي قراءة مسندة إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، وليست مخالفة للسواد إذ كتبوا ييئس بغير صورة الهمزة ، وهذا كقراءة: {فتبينوا} و {فثبتوا} وكلتاهما في السبعة.

وأما قول من قال: إنما كتبه الكاتب وهو ناعس ، فسوى أسنان السين فقول زنديق ملحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت