فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238796 من 466147

وقال الفراء: هو متعلق بما قبله ، والمعنى: وهم يكفرون بالرحمن.

ولو أن قرآناً سيرت به الجبال وما بينهما اعتراض ، وعلى قول الفراء: يترتب جواب لو أن يكون لما آمنوا ، لأنّ قولهم وهم يكفرون بالرحمن ليس جواباً ، وإنما هو دليل على الجواب.

وقيل: معنى قطعت به الأرض شققت فجعلت أنهاراً وعيوناً.

ويترتب على أن يكون الجواب المحذوف لما آمنوا قوله: بل لله الأمر جميعاً أي: الإيمان والكفر ، إنما يخلقهما الله تعالى ويريدهما.

وأما على تقدير لكان هذا القرآن ، فيحتاج إلى ضميمة وهو أن يقدر: لكان هذا القرآن الذي أوحينا إليك المطلوب فيه إيمانهم وما تضمنه من التكاليف ، ثم قال: بل لله الأمر جميعاً أي: الإيمان والكفر بيد الله يخلقهما فيمن يشاء.

وقال الزمخشري: بل لله الأمر جميعاً على معنيين: أحدهما: بل لله القدرة على كل شيء ، وهو قادر على الآيات التي اقترحوها ، إلا أن علمه بأن إظهارها مفسدة.

والثاني: بل لله أن يلجئهم إلى الإيمان وهو قادر على الإلجاء.

لولا أنه بنى أمر التكليف على الاختيار ، ويعضده قوله تعالى: أفلم يايئس الذين آمنوا أن لو يشاء الله ، مشيئة الإلجاء والقسر لهدى الناس جميعاً انتهى.

وهو على طريقة الاعتزال.

واليأس القنوط في الشيء ، وهو هنا في قول الأكثرين بمعنى العلم ، كأنه قيل: ألم يعلم الذين آمنوا.

قال القاسم بن معن هي: لغة هوازن ، وقال ابن الكلبي: هي لغة من النخع وأنشدوا على ذلك لسحيم بن وثيل الرياحي وقال ابن الكلبي:

أقول لهم بالشعب إذ ييسرونني ...

ألم تيأسوا إني ابن فارس زهدم

وقال رباح بن عدي:

ألم ييأس الأقوام أني أنا ابنه ...

وإن كنت عن أرض العشيرة نائيا

وقال آخر:

حتى إذا يئس الرماة وارسلوا ...

غضفاً دواجن قافلاً أعصامها

أي إذا علموا أنّ ليس وجد إلا لذي وارا.

وأنكر الفراء أن يكون يئس بمعنى علم ، وزعم أنه لم يسمع أحد من العرب يقول: يئست بمعنى علمت انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت