فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238763 من 466147

وقد أرادوا تعويضه بالخوارق التي لا تكسب هدْياً بذاتها ولكنها دالة على صدق من جاء بها.

قال مقاتل وابن جريج: نزلت هذه الآية في صلح الحديبية حين أرادوا أن يكتبوا كتاب الصلح فقال النبي للكاتب اكتب بِسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل بن عَمرو: ما نعرف الرحمان إلا صاحب اليمامة ، يعني مسيلمة ، فقال النبي اكتب باسمك اللّهم.

ويبعده أن السورة مكية كما تقدم.

وعن ابن عباس نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن فنزلت.

وقد لقن النبي بإبطال كفرهم المحكي إبطالاً جامعاً بأن يقول: هو ربي ، فضمير {هو} عائد إلى (الرحمان) باعتبار المسمى بهذا الاسم ، أي المسمى هو ربي وأن الرحمان اسمه.

وقوله: {لا إله إلا هو} إبطال لإشراكهم معه في الإلهية غيره.

وهذا مما أمر الله نبيه أن يقوله ، فهو احتراس لرد قولهم: إن محمداً صلى الله عليه وسلم يدعو إلى رب واحد وهو يقول: إن ربه الله وإن ربه الرحمان ، فكان قوله: {لا إله إلا هو} دالاً على أن المدعو بالرحمان هو المدعو بالله إذ لا إله إلا إله واحد ، فليس قوله: {لا إله إلا هو} إخباراً من جانب الله على طريقة الاعتراض.

وجملة {عليه توكلت وإليه متاب} هي نتيجة لكونه رباً واحداً.

ولكنها كالنتيجة لذلك فصلت عن التي قبلها لما بينهما من الاتصال.

وتقديم المجرورين وهما {عليه} و {إليه} لإفادة اختصاص التوكل والمتاب بالكون عليه ، أي لا على غيره ، لأنه لما توحد بالربوبية كان التوكل عليه ، ولما اتّصف بالرحمانية كان المتاب إليه ، لأن رحمانيته مظنة لقبوله توبة عبده.

والمتاب: مصدر ميمي على وزن مفعل ، أي التوبة ، يفيد المبالغة لأن الأصل في المصادر الميمية أنها أسماء زمان جعلت كناية عن المصدر ، ثم شاع استعمالها حتى صارت كالصريح.

ولما كان المتاب متضمناً معنى الرجوع إلى ما يأمر الله به عدّي المتاب بحرف إلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت