فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237787 من 466147

والثاني: سجود الخلقة فإن كان على هذا فهو في جميع الخلائق جعل اللَّه في خلقة كل شيء دلالة وحدانيته وآية ألوهيته وربوبيته.

والثالث: سجود الأحوال، فهو في المؤمن والكافر جميعًا أما المؤمن فهو يسجد له في كل حال وأما الكافر فإنه يسجد له ويخضع في حال الشدة والضيق ولا يسجد له في حال السعة والرخاء ويشبه أن يكون الكافر يكون سجوده لله اختيارا وطوعا حيث قالوا: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) ، وقولهم: (هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) إنهم؛ وإن عبدوا الأصنام؛ فيرون السجود والعبادة لله، لكنه لم يقبل ذلك منهم؛ لإشراكهم غيره في ذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) .

أي: يسجد ظلالهم بالغدو والآصال، ينتقل ظل كل أحد بانتقال نفسه؛ ينتقل حيث تنتقل نفسه؛ فذكر الغدو والآصال؛ لأنه بالغدو والعشي يظهر الظل.

ويحتمل السجود: أنه يسجد له؛ أي: يخضع له من في السماوات والأرض طوعًا وكرهًا؛ فإن كان على الخضوع؛ فهو في الخلائق كلهم؛ في البشر وغير البشر؛ وذي الروح وغير ذي الروح.

(وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) أي: ظلالهم تخضع له أيضًا بالغدو والآصال.

ويحتمل: أن يكون المراد من السجود سجود الخلقة: فيسجد له خلقة كل أحد.

فإن قيل: ما معنى الغدو والآصال؟ قيل: يحتمل: أبدًا دائمًا: ليس على مراد الوقت؛ ولكن على الأوقات كلها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ) .

أمره أن يسألهم: من رب السماوات والأرض؟ ثم أمره أن يجيب هو لهم؛ فيقول الله وهو في الظاهر دعوى، أكثر ما في هذه الآية دعوى، وبعضه حجاج، وهو قوله: (لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا) ، وقوله: (خَلَقُوا كَخَلْقِهِ) لأنهم يقرون بهذا؛ لا يخلقون كخلقه؛ ولا يملكون دفع الضر؛ ولا جَرّ النفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت