فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237728 من 466147

السؤال والجواب جاء من ناحية واحدة، كقوله تعالى: {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ} [يونس: 34] الآية، وذلك أن الكفار لا ينكرون أن الله خالق السماوات والأرض والمخلوقات، لقوله: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [الزخرف: 87] ، وقوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [يونس: 31] إلى قوله: {فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ} ، فإذا أجاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذا السؤال بقوله: الله، لم ينكروا هم ذلك، ويصير كأنهم قالوا ذلك، ثم ألزمهم الحجة، فقال: {قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} قال ابن عباس: يريد توليتم غير رب السماء والأرض، والولي النصير، والذي يتولى النصرى، كأنه قال أفتخذتم من دونه أنصارًا، يعني: الأصنام لا يملكون لأنفسهم ضرًا ولا نفعًا، فكيف لغيرهم.

ثم ضرب مثلًا للذي يعبد الأوثان، وللذي يعبد الله تعالى: فقال: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} قال ابن عباس يريد المشرك والمؤمن {أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ} قال: يريد الشرك والإيمان، وقرأه أكثر القراء (تستوي) بالتاء؛ لأن الظلمات جمع، ولا حائل بينهما وبين الفعل، ومن قرأ بالياء فلتقدم الفعل مع التأنيث في الظلمات غير حقيقي.

وقوله تعالى: {أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ} إلى قوله {عَلَيْهِمْ} ، قال ابن عباس: معناه أجعلوا لله شركاء خلقوا سموات وأرضين وجنًّا وإنسًا، فتشابه الخلق عليهم من هذا الوجه.

وقال أبو إسحاق: أي هل رأوا غير الله خلق شيئًا، فاشتبه عليه خلق الله من خلق غيره؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت