فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237710 من 466147

قوله تعالى: {سَوَاء مّنْكُمْ مَّنْ أَسَرَّ القول} يعني: سواء عند الله من أسر القول {وَمَنْ جَهَرَ بِهِ} يعني: من أخفى العمل ، وأعلن العمل {وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ} يعني: في ظلمة الليل {وَسَارِبٌ بالنهار} أي: منصرف في حوائجه.

يقال: سَرَبَ يَسْرُبُ إذا انصرف ، ومعناه المختفي ، والظاهر عنده سواء.

وقال مجاهد: المستخفي ؛ المختفي بالمعصية ، والسارب يعني: الظاهر بالمعاصي {لَهُ معقبات} قال ابن عباس: له حافظات {مّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله} يعني: بأمر الله حتى ينتهوا به إلى المقادير.

فإذا جاءت المقادير ، خلوا بينه وبين المقادير ، المعقبات يعني: الملائكة يعقب بعضهم بعضاً في الليل والنهار ، إذا مضى فريق خلفه بعده فريق.

وروي عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، {لَهُ معقبات} قال: الملائكة يتعاقبون بالليل والنهار {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله} يعني: بأمر الله.

ويقال: للمؤمن طاعات وصدقات {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله} أي: من عذاب الله عند الموت ، وفي القبر ، وفي يوم القيامة.

ثم قال: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيّرُ مَا بِقَوْمٍ} يعني: لا يبدل ما بقوم من النعمة التي أنعمها عليهم {حتى يُغَيّرُواْ} يقول: يبدلوا {مَا بِأَنفُسِهِمْ} بترك الشكر.

قال مقاتل: يعني: كفار مكة نظيرها في الأنفال.

{ذلك بِأَنَّ الله لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا على قَوْمٍ حتى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال: 53] ، إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم ، وأطعمهم من جوع ، وآمنهم من خوف ، فلم يعرفوها ، فغيّر ما بهم ، فجعل ذلك لأهل المدينة.

قال أبو الليث رحمه الله: في الآية تنبيه لجميع الخلق ، ليعرفوا نعمة الله عليهم ، ويشكروه ، لكيلا تزول عنهم النعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت