فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237700 من 466147

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَمَثَلٌ آخَرُ لِلْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، مَثَلُ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ يُوقِدُ عَلَيْهَا النَّاسُ فِي النَّارِ طَلَبَ حِلْيَةٍ يَتَّخِذُونَهَا أَوْ مَتَاعٍ، وَذَلِكَ مِنَ النُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَالْحَدِيدِ، يُوقَدُ عَلَيْهِ لِيُتَّخَذَ مِنْهُ مَتَاعٌ يُنْتَفَعُ بِهِ، {زَبَدٌ مِثْلُهُ} . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ زَبَدٌ مِثْلُهُ، بِمَعْنَى: مِثْلُ زَبَدِ السَّيْلِ، لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَيَذْهَبُ بَاطِلًا، كَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِزَبَدِ السَّيْلِ وَيَذْهَبُ بَاطِلًا، وَرَفَعَ {الزَّبَدُ} بِقَوْلِهِ: {وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ} وَمَعْنَى الْكَلَامِ: وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ زَبَدٌ مِثْلُ زَبَدِ السَّيْلِ فِي بِطُولِ زَبَدِهِ، وَبَقَاءِ خَالِصِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ}

يَقُولُ: كَمَا مَثَّلَ اللَّهُ الْإِيمَانَ وَالْكُفْرَ فِي بِطُولِ الْكُفْرِ وَخَيْبَةِ صَاحِبِهِ عِنْدَ مُجَازَاةِ اللَّهِ بِالْبَاقِي النَّافِعِ مِنْ مَاءِ السَّيْلِ وَخَالِصِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، كَذَلِكَ يُمَثِّلُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً}

يَقُولُ: فَأَمَّا الزَّبَدُ الَّذِي عَلَا السَّيْلَ، وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالنُّحَاسُ وَالرَّصَاصُ عِنْدَ الْوَقُودِ عَلَيْهَا، فَيَذْهَبُ بِدَفْعِ الرِّيَاحِ وَقَذْفِ الْمَاءِ بِهِ

وَتَعَلُّقِهِ بِالْأَشْجَارِ وَجَوَانِبِ الْوَادِي {وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ} مِنَ الْمَاءِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ، فَالْمَاءُ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ فَتَشْرَبُهُ، وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ تَمْكُثُ لِلنَّاسِ {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ}

يَقُولُ: كَمَا مَثَّلَ هَذَا الْمَثَلَ لِلْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ، كَذَلِكَ يُمَثِّلُ الْأَمْثَالَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت