وغيره عن قتادة أنه قال في الآية: هذه ثلاثة أمثال ضربها الله تعالى في مثل واحد، وبعد هذا كله لا شك في سلامة التفسير الأول من القيل والقال وانه الذي يستدعيه النظم الجليل لأن تمام حسن الفاصلة أن تكون كاسمها ولهذا انحط قول امرئ القيس:
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى ... بصبح وما إلا صباح منك بأمثل
عن قول المتنبي:
إذا كان مدحاً فالنسيب المقدم ... أكل فصيح قال شعراً متيم
وهو الذي فهمه السلف من الآية، ومن هنا كان أكثر الشيوخ يقفون على الأمثال ويتبدءون بقوله تعالى: {لِلَّذِينَ استجابوا} وقال صاحب المرشد: إنه وقف تام والوقف على {الحسنى} حسن وكذا على {لاَفْتَدَوْاْ بِهِ} والعجب من الزمخشري كيف اختار خلاف ذلك مع وضوحه والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 13 صـ}