فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237677 من 466147

وقال الزمخشري: اللام في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ استجابوا} متعلقة {يَضْرِبُ الله الأمثال} [الرعد: 17] وقوله سبحانه: {الحسنى} صفة للمصدر أي استجابوا الاستجابة الحسنى ، وقوله عز وجل: {والذين لَمْ يَسْتَجِيبُواْ} معطوف على الموصول الأول ، وقوله جل وعلا: {لَوْ أَنَّ لَهُمْ} الخ كلام مستأنف مسوق لبيان ما أعد لغير المستجيبين من العذاب ، والمعنى كذلك يضرب الله تعالى الأمثال للمؤمنين المستجيبين والكافرين المعاندين أي هما مثلا الفريقين انتهى ، قال أبو حيان: والتفسير الأول أولى لأن فيه ضرب الأمثال غير مقيد بمثل هذين ، والله تعالى قد ضرب أمثالاً كثيرة في هذين وفي غيرهما ولأن فيه ذكر ثواب المستجيبين بخلاف هذا ولأن تقدير الاستجابة الحسنى مشعر بتقييد الاستجابة ومقابلها ليس نفي الاستجابة مطلقاً وإنما هو نفى الاستجابة الحسنى والله تعالى قد نفى الاستجابة مطلقاً ولأنه حينئذ يكون {لَوْ أَنَّ لَهُمْ} الخ كلاماً مفلتاً أو كالمفلت إذ يصير المعنى كذلك يضرب الله الأمثال للمؤمنين والكافرين لو أن لهم الخ ، ولو كان هناك حرف يربط {لَوْ} بما قبلها زال التفلت ، وأيضاً أنه يوهم الإشراك في الضمير وإن كان تخصيص ذلك بالكافرين معلوماً: وتعقب بأنه لا كلام في أولوية التفسير الأول لكن كون ما ذكر وجهاً لها محل كلام إذ لا مقتضى في التفسير الثاني لتقييد الأمثال عموماً بمثل هذين ، ألا ترى قوله تعالى: {كذلك} ثم إن فيه تفهيم ثواب المستجيبين أيضاً ألا يرى إلى القصر المستفاد من تقديم الظرف ، وأيضاً قوله تعالى: {الحسنى} صفة كاشفة لا مفهوم لها فإن الاستجابة لله تعالى لا تكون إلا حسنى وكيف يكون قوله سبحانه: {لَوْ أَنَّ لَهُمْ} الخ مفلتاً وقد قالوا: إنه كلام مبتدأ لبيان حال المستجيبين يعنون انه استئناف بياني جواب للسؤال عن مآل حالهم ثم كيف يتوهم الإشتراك مع كون تخصيصه بالكافرين معلوماً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت