{وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدونَ} * {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلاَتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ} * {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} * {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ}
قوله: {وَإِن تَعْجَبْ} بإدغام الباء في الفاء وبتحقيقها قراءتان سبعيتان، والعجب استعظام أمر خفي سببه.
قوله: (من تكذيب الكفار لك) أي مع كونك كنت مشهوراً بينهم بالأمانة والصدق، فلما جئت بالرسالة كذبوك.
قوله: {فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} لا بد هنا من صفة محذوفة لتتم الفائدة، والتقدير فعجب عظيم أو أي عجب، وعجب خبر مقدم، وقولهم مبتدأ مؤخر.
قوله: (منكرين للبعث) حال من الضمير في {قَوْلُهُمْ} .
قوله: {أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً} هذه الجملة في محل نصب مقول القول وهو أحسن ما يقال.
قوله: (لأن القادر) إلخ، تعليل لقوله: {فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} .
قوله: (وما تقدم) أي من رفع السماوات بغير عمد، وتسخير الشمس والقمر، وغير ذلك من الأمور المتقدمة.
قوله: (قادر على إعادتهم) أي لأنه إذا تعلقت قدرته بشيء كان، فلا فرق بين الابتداء والإعادة، وأما قوله تعالى:
{وَهُوَ أَهْوَنُ} [الروم: 37] ، فذلك باعتبار عادة المخلوقات، أن القادر على الابتداء، تسهل عليه الإعادة بالأولى، وإلا فالكل في قدرته تعالى سواء.
قوله: (وفي الهمزتين في الموضعين) إلخ، من هنا إلى قوله: (وتركها) أربع قراءات.