فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237106 من 466147

قال ابن عباس: وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد، وقتادة وغيرهم: المعقبات: الملائكة الحفظة، ويدل على صحة هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -:"يتعاقب فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر"الحديث، وعلى هذا فسر قوله: {وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] قيل تصعد ملائكة الليل وتنزل ملائكة النهار، والكناية في قوله (له) تعود على (من) في (من أسر) وهو واقع على العموم، وقيل: على اسم الله تعالى في عالم الغيب والشهادة، والمعنى: لله ملائكة حفظة تتعاقب في النزول إلى الأرض من بين يدي الإنسان ومن خلفه.

وقوله تعالى: {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} ذكر الفراء في هذا قولين:

أحدهما: أنه على التقديم والتأخير، تقديره: له معقبات من أمر الله يحفظونه، وعلى هذا لا يعلق ليحفظونه بمن، وهو معنى قول ابن عباس في رواية سعيد في هذه الآية، قال: هم الملائكة، وهم من أَمْر الله.

والثاني: أن هذا على إضمار، أي: ذلك الحفظ من أمر الله، أي: مما أمر الله به، قال ابن الأنباري فحذف الاسم وأبقى خبره، كما كتب على الكيس ألفان، يراد الذي في الكيس ألفان، ونحو هذا قال الزجاج؛ لأنه قال: المعنى: حفظهم إياه من أمر الله.

قال أبو بكر: وفي هذا قول آخر وهو أن مؤداه على معنى الباء، إذ الصفات يقوم بعضها مقام بعض، كما تقول: أجبتك من دعائك إياي، أي بدعائك، والتأويل يحفظونه بأمر الله، وقد صحت هذه الأقوال، وذكرنا ما يشاكلها من قول المفسرين، وأما كيفية حفظهم إياه، فقال ابن عباس في رواية عكرمة: يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء القدر خلوا بينه وبينه.

وروى ليث عن مجاهد قال: ما من عبد إلا به ملك موكَّل بحفظه من الجن والإنس والهوام، فما منهم شيء يأتيه يريده، إلا قال: وراءك، إلا شيئًا يأذن الله - عز وجل - فيه فيصيبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت