فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237105 من 466147

وقال الأخفش: المستخفي الظاهر، والسارب: المتواري، ومن هذا يقال: خفيت الشيء وأخفيته، أي: أظهرته، ومنه قول امرئ القيس:

خَفَاهُنّ من أنْفَاقِهِنَّ

أي أظهرهن، واختفيت الشيء ، استخرجته، ويسمى التباس المختفي، والسارب: المتواري الداخل سرابًا، وانسراب الوحش إذا دخل في كناسه، وهذا الوجه مذهب قطرب أيضًا، وهو صحيح في اللغة غير أن الأول هو الاختيار، لما شهد به الآثار.

قال أبو بكر: الأوّل أثبت معنى في الآية؛ لأن الليل يدل على الاستتار، والظهور يشاكل النهار لانتشار الناس فيه وبروزهم.

11 -قوله تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ} الآية.

المعقبات: المتَنَاوبات التي يخلف كل واحد منها صاحبه، ويكون بدلاً منه، وهم الملائكة الحفظة هاهنا، في قول عامة المفسرين وأهل التأويل.

قال الفراء: المعقبات: ملائكة الليل تعقب ملائكة النهار.

قال الأزهري: جعل الفراء عقب بمعنى عاقب، كما يقال: ضعّف وضاعف، وعقَّد وعاقد.

وقال أبو الهيثم: كل من عمل عملًا ثم عاد إليه وعقب، ومنه قيل للذي يغزو غزوًا بعد غزو، وللذي يتقاضى الدين فيعود إلى غريمه في تقاضيه، مُعَقَّب.

وقال شمّر: المعقب من كل شيء ما خَلَفَ يُعَقَّب ما قبله، والمعقبات: الكائنات بعضها بعد ذهاب بعض.

وقال الزجاج: المعقبات: ملائكة يأتي بعضهم بعقب بعض، قال الفراء: والمعقبات ذكران جمع ملائكة معقبة ومعقبات، كما قيل: ابناوات سعد ورجالات بكر، جمع رجال، والذي يدل على التذكير قوله: {يَحْفَظُونَهُ} ، وقال الأخفش: إنما أنث لكثرة ذلك منها نحو: نسَّابة وعلَّامة، وهو ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت