وقال كعب: لولا أن الله - عز وجل - وكَّل بكم ملائكة يذبُّون عنكم لتخطفتكم الجن، فعلى هذا يحفظونه من شر الجن والهوام وما لم يقدّر عليه.
وقال ابن جريج: معنى (يحفظونه) يحفظون عليه، أي: يحفظون عليه الحسنات والسيئات.
قال أبو عبيد: يعني: يحفظون عليه قوله وفعله.
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} أي: لا يسلب قومًا نعمة حتى يعملوا بمعاصيه، قال ابن عباس: يريد العذر فيما بينه وبين خلقه، ويعني بهذا أهل مكة، كما قال: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [إبراهيم: 28] .
وقوله تعالى {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا} قال ابن عباس: يريد عذابًا، {فَلَا مَرَدَّ لَهُ} ، قال الضحاك عن ابن عباس: لم تغن المعقبات شيئًا، وقال عطاء عنه: لا رادّ لعذابي ولا ناقض لحكمي، {وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} يلي أمرهم ويمنع العذاب عنهم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 12/ 293 - 311} .