والنقمة، والسارب: هو السائر نهارًا، والسائب: هو سير الليل مأخوذ من الإياب
الذي هو الرجوع، أصله: الرجوع للمبات.
قوله جل وعز: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ...(11)
كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة"
بالنهار ..."وهذا إخبار منه - صلى الله عليه وسلم - عن الكتبة الكرام."
قال الله - عز وجل - (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ(10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) .
وقال الله جلَّ قوله: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ(18) . كما
تتعاقب فينا الملائكة الكتبة فكذلك تتعاقب فينا الملائكة الحفظة يحفظوننا من
أمر الله الذي لم ينشأ - جلَّ جلالُه - أن يصيبنا (فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ) .
(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ) وأمر الله - جلَّ جلالُه - عام شمل السراء والضراء
والرحمة والعذاب، ذلك قوله جلَّ قوله: (وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا
لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11) .
(هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(3) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 3/ 170 - 179} ...