فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235096 من 466147

وقال ابن عباس أيضًا: وأهل مكة كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك؛ وهذا هو الشرك الأعظم إذ يعبد مع الله غيره. وفي"صحيح مسلم"أنهم كانوا إذا قالوا: لبيك لا شريك لك .. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"قد قد"؛ أي: حسب حسب لا تزيدوا على هذا. وفي"الصحيحين"عن ابن مسعود. قلت يا رسول الله: أيّ الذنب أعظم؟ قال:"أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك". ومن درس تاريخ الأمم الماضية والحاضرة .. عرف كيف طرأ الشرك على الأمم وسرى في عبادتهم سريان السم في الدسم.

107 -والهمزة في قوله: {أَفَأَمِنُوا} للاستفهام التوبيخي الإنكاري داخلة على محذوف، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف؛ أي: أغفل هؤلاء المشركون عن مكر الله تعالى فأمنوه ولم يخافوا {أَنْ تَأْتِيَهُمْ} في الدنيا {غَاشِيَةٌ} ؛ أي: عقوبة تغشاهم وتشملهم {مِنْ عَذَابِ اللَّهِ} تعالى {أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ} والقيامة {بَغْتَةً} ؛ أي: فجأة من غير سبق علامة {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} بإتيانها غير مستعدين لها؛ أي: أفأمن هؤلاء الذين لا يؤمنون بالله ربهم، ويشركون به في عبادتهم غيره تعالى أن تأتيهم عقوبة تغشاهم وتغمرهم، أو تأتيهم الساعة فجأة من حيث لا يتوقعون، وهم مقيمون على شركهم وكفرهم بربهم، فيخلّدهم في نار جهنم. والآية كقوله تعالى: {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (45) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (46) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (47) } . وقوله: {أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت