فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237052 من 466147

ويمكن أن يُجابَ عنه بأنه يريد بذلك أنه أُطْلِق مِنْ حيث الاستعمالُ على جمع مُعَقَّب ، وإن كان أصلُه أن يُطْلَق على مؤنث"مُعَقِّب"، فصار مثلَ"الوارِدَة"للجماعة الذين يَرِدُون ، وإن كان أصلُه للمؤنثة من جهةِ أن جموعَ التكسير في العقلاء تُعَامَلُ معاملةَ المؤنثة في الإِخبار وعَوْدِ الضمير ، ومنه قولهم"الرجال وأعضادُها"، [و"العلماء ذاهبة إلى كذا"وتشبيهه] ذلك برجل ورجال ورِجالات من حيث المعنى لا الصناعةُ"."

وقرأ أُبَيّ وإبراهيم وعُبيد الله بن زياد"له مَعاقيبُ". قال الزمخشري: [جمع مُعْقِب أو] مُعْقِبة ، والياءُ عوضٌ مِنْ حذف إحدى القافين في التكسير". قلت: ويوضِّحُ هذا ما قاله ابنُ جني فإنه قال:"معاقيب تكسير [مُعْقِب بسكونِ العين] وكسر القاف كمُطْعِم ومَطاعِيْم ، ومُقْدِم ومَقاديم ، فكأنَّ مُعْقِباً جُمِع على مَعاقِبَة ، ثم جُعِلَتِ الياء في"مَعاقيب"عوضاً من الهاء المحذوفة في مَعاقبة"."

قوله: {مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ} يجوز أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه صفةٌ ل"مُعَقِّبات"ويجوزُ أَنْ يعتلَّق بمعقِّبات ، و"مِنْ"لابتداء الغاية ، ويجوز أن يكونَ حالاً من الضمير الذي هو في الظرف الواقع خبراً . والكلامُ على هذه الأوجهِ تامٌّ عند قوله {وَمِنْ خَلْفِهِ} . وعَبَّر أبو البقاء عن هذه الأوجهِ بعبارةٍ مُشْكلة هذا شَرْحُها ، وهي قولُه: {مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ} يجوز أن يكونَ صفةً لمعَقِّبات ، وأن يكون ظرفاً ، وأن يكونَ حالاً مِنَ الضميرِ الذي فيه ، فعلى هذا يتم الكلامُ عنده". انتهى ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت