فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237019 من 466147

أقول: المنقول عن بعض السلف محمول على شدة الخوف منه تعالى ، وإلا فالتحقيق الفرق بين ما ينال الشخص والقوم ، كما أشارت له الآية . وقد جوَّد الكلام في ذلك ، الإمام مفتي مصر في"رسالة التوحيد"في بحث الدين الإسلامي فقال:

كشف الإسلام عن العقل غمة من الوهم فيما يعرض من حوادث الكون الكبير (العالم) والكون الصغير (الإنسان) . فقرر أن آيات الله الكبرى في صنع العالم إنما يجري أمرها على السنن الإلهية ، التي قدرها الله في علمه الأزلي ، لا يغيرها شي من الطوارئ الجزئية . غير أنه لا يجوز أن يغفل شأن الله فيها . بل ينبغي أن يحيي ذكره عند رؤيتها ، فقد جاء على لسان النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله ) . وفيه التصريح بأن جميع آيات الكون تجري على نظام واحد لا يقضي فيها إلا العناية الأزلية على السنن التي أقامته عليها . ثم أماط اللثام عن حال الإنسان في النعم التي يتمتع بها الأشخاص أو الأمم ، والمصائب التي يرزؤن بها ؛ ففصل بين الأمرين (الأشخاص والأمم) فصلاً لا مجال معه للخلط بينهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت