فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237020 من 466147

فأما النعم التي يمتع الله بها بعض الأشخاص في هذه الحياة ، والرزايا التي يرزأ بها في نفسه ؛ فكثير منها كالثروة والجاه ، والقوة والبنين ، أو الفقر والضعة والضعف والفقد ، وقد لا يكون كاسبها أو جالبها ما عليه الشخص في سيرته من استقامة أو عوج أو طاعة وعصيان . وكثيراً ما أمهل الله بعض الطغاة البغاة ، أو الفجرة الفسقة ، وترك لهم متاع الحياة الدنيا ؛ إنظاراً لهم حتى يتلقاهم ما أعد لهم من العذاب المقيم في الحياة الأخرى ! . وكثيراً ما امتحن الله الصالحين من عباده ، وأثنى عليهم في الاستسلام لحكمه ، وهم الذين إذا أصابتهم مصيبة عبروا عن إخلاصهم في التسليم بقوله: {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} ! فلا غضب زيدٍ ، ولا رضا عمروٍ ، ولا إخلاص سريرة ، ولا فساد عمل مما يكون له دخل في هذه الرزايا ، ولا في تلك النعم الخاصة ، اللهم إلا فيما ارتباطه بالعمل ارتباط المسبب بالسبب على جاري العادة ، كارتباط الفقر بالإسراف ، والذل بالجبن ، وضياع السلطان بالظلم . وكارتباط الثروة بحسن التدبير في الأغلب ، والمكانة عند الناس بالسعي في مصالحهم على الأكثر ، وما يشبه ذلك مما هو مبين في علم آخر ... ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت