فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236523 من 466147

قوله {وفي الأرض قطع متجاورات} يعني متقاربات بعضها من بعض ، وهي مختلفة في الطبائع فهذه طيبة تنبت وهذه سبخة لا تنبت ، وهذه قليلة الريع وهذه كثيرة الريع {وجنات} يعني متقاربات بعضها من بعض ، وهي مختلفة في الطبائع فهذه طيبة تنبت وهذه سبخة لا تنبت ، وهذه قليلة الريع وهذه كثيرة الريع {وجنات} يعني بساتين والجنة كل بستان ذي شجر من نخيل وأعناب وغير ذلك ، سمي جنة لأنه يستر بأشجاره الأرض وإليه الإشارة بقوله {من أعناب وزرع ونخيل صنوان} جمع صنو وهي النخلات يجتمعن من أصل واحد ، ومنه قوله (صلى الله عليه وسلم) في عمه العباس"عم الرجل صنو أبيه"يعني أنهما من أصل واحد {وغير صنوان} هي النخلة المنفردة بأصلها فالصنوان المجتمع ، وغير الصنوان المتفرق {يسقى بماء واحد} يعني أشجار الجنات وزروعها ، والماء جسم رقيق مائع به حياة كل نام ، وقيل: في حده جوهر سيال به قوام الأرواح ؛ {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} يعني في الطعم ما بين الحلو والحامض والعفص وغير ذلك من الطعام.

عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) "في قوله تعالى: {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} قال: الدقل والنرسيان والحلو والحامض"أخرجه الترمذي ، وقال: حديث حسن غريب.

قال مجاهد: هذا كمثل بني آدم صالحهم وخبيثهم وأبوهم واحد ، وقال الحسن: هذا مثل ضربه الله لقلوب بني آدم كانت الأرض طينة واحدة في يد الرحمن فسطحها فصارت قطعاً متجاورات ، وأنزل على وجهها ماء السماء فتخرج هذه زهرتها وثمرتها وشجرها ، وتخرج هذه نباتها وتخرج هذه سبخها وملحها وخبيثها وكل يسقى بماء واحد فلو كان الماء قليلاً.

قيل: إنما هذا من قبل الماء كذلك الناس خلقوا من آدم فينزل عليهم من السماء تذكرة فترق قلوب قوم فتخشع وتخضع وتقسو قلوب قوم فتلهو ، ولا تسمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت