وقرأ الجمهور"وجناتٌ"بالرفع ، عطفاً على {قطع} ، وقرأ الحسن بن أبي الحسن"وجناتٍ"بالنصب بإضمار فعل ، وقيل: هو عطف على {رواسي} ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص - عن عاصم -"وزرعٌ ونخيلٌ صنوانٌ وغيرُ"بالرفع في الكل - عطفاً على {قطع} - وقرأ الباقون:"وزرعٍ"بالخفض في الكل - عطفاً على {أعناب} وجعل الجنة من الأعناب من رفع الزرع.
و"الجنة"حقيقة إنما هي الأرض التي فيها الأعناب وفي ذلك تجوز ومنه قول الشاعر: [زهير بن أبي سلمى] [البسيط]
كأن عيني في غربي مقتلة... من النواضح تسقي جنة سحقا
أي نخيل جنة ، إذ لا توصف بالسحق إلا النخل ، ومن خفض"الزرع"ف"الجنات"من مجموع ذلك لا من الزرع وحده ، لأنه لا يقال للمزرعة جنة إلا إذا خالطتها شجرات.
و {صنوان} جمع صنو ، وهو الفرع يكون مع الآخر في أصل واحد ، وربما كان أكثر من فرعين ، قال البراء بن عازب: الصنوان: المجتمع ،"وغير الصنوان"المتفرق فرداً فرداً ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"العم صنو الأب"وروي أن عمر بن الخطاب أسرع إليه العباس في ملاحاة فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أردت يا رسول الله أن أقول يا رسول الله لعباس ، فذكرت مكانك منه فسكت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يرحمك الله يا عمر العم صنو الأب"وفي كتاب الزكاة من صحيح مسلم أنه قال:"يا عمر أما شعرت أن العم صنو الأب"وجمع الصنو صنوان ، وهو جمع مكسر ، قال أبو علي: وكسرة الصاد في الواحد ليست التي في الجمع ، وهو جار مجرى فلك. وتقول: صنو وصنوان في الجمع بتنوين النون وإعرابه.
وقرأ عاصم - في رواية القواس عن حفص -"صُنوان"بضم الصاد قال أبو علي: هو مثل ذئب وذؤبان.