فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236448 من 466147

إخباره سبحانه، فبنوا ذلك على اهتدائهم الأول ومعتبرهم المشاهد المرئي حين وفقوا للاعتبار فآمنوا بالغيب كما أخبر تعالى عنهم، ثم قال تعالى: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ) (البقرة: 4) ، والمراد بهذا (المنزل) القرآن، وقوله: (وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ) (البقرة: 4) أي من الكتب المنزلة كاتوراة والإنجيل، وقال في الجميع: (أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (البقرة: 5) . فتأمل بيان النظم على هذا فإنه أوضح شيء.

قلت: ومن البين أن (مدار هذا الجواب بجملته إنما بناؤه على أن اسم الكتاب في سروة البقرة أو حيق وقع) من فواتح هذه السور وأشير إلأه بذلك أو تلك أو وقع في غير الفواتح فيصح أن يراد به فيها أو في بعضها اللوح المحفوظ، وأن تكون الإشارة إلأيه إذا شهد له السياق ووضح عليه النظم، فإذا سلم هذا فما بنيناه عليه أوضح شيء، ولا يمكن إلا تسليمه إذ لا معارض يمنع من عقل ولا نقل، وإن اعترض معترض بالمنع فقد خالف

جميع المفسرين ممن تقدم أو تأخر، وخالف ما يعترف كل ذي عقل سليم بإمكانه، وقد تبين تنزيل النظم عليه على أكمل تلاؤم، والله أعلم بما أراد. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 272 - 278}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت