والسماوات تقدمت مراراً ، وهي الكواكب السيارة وطبقات الجو التي تسبح فيها.
ورفعها: خلقها مرتفعة ، كما يقال: وَسّعْ طوقَ الجُبة وضيّقْ كمها ، لا تريد وسعه بعد أن كان ضيقاً ولا ضيقه بعد أن كان واسعاً وإنما يراد اجْعَلْه واسعاً واجعله ضيقاً ، فليس المراد أنه رفعها بعد أن كانت منخفضة.
والعَمَد: جمع عماد مثل إهاب وأهَب ، والعماد: ما تقام عليه القبة والبيت.
وجملة ترونها في موضع الحال من {السماوات} ، أي لا شبهة في كونها بغير عمد.
والقول في معنى {ثم استوى على العرش} تقدم في سورة الأعراف وفي سورة يونس.
وكذلك الكلام على {سخر الشمس والقمر} في قوله تعالى: والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره في سورة الأعراف (54) .
والجري: السير السريع.
وسير الشمس والقمر والنجوم في مسافات شاسعة ، فهو أسرع التنقلات في بابها وذلك سيرها في مداراتها.
واللام للعلة.
والأجل: هو المدة التي قدرها الله لدوام سيرها ، وهي مدة بقاء النظام الشمسي الذي إذا اختل انتثرت العوالم وقامت القيامة.
والمسمّى: أصله المعروف باسمه ، وهو هنا كناية عن المعيّن المحدّد إذ التسمية تستلزم التعيين والتمييز عن الاختلاط.
يُدَبَّرُ الأمر يُفَصِّلُ الآيات لَعَلَّكُمْ بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ
جملة {يدبر الأمر} في موضع الحال من اسم الجلالة.
وجملة {يفصل الآيات} حال ثانية تُرك عطفها على التي قبلها لتكون على أسلوب التعداد والتوقيف وذلك اهتمام باستقلالها.
وتقدم القول على {يدبر الأمر} عند قوله: {ومن يدبر الأمر} في سورة يونس (3) .
وتفصيل الآيات تقدم عند قوله: {أحكمت آياته ثم فصلت} في طالعة سورة هود (1) .