فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236407 من 466147

أو صفة لـ (عمد) جيء بها إبهاماً ؛ لأن لها عمداً غير مرئية ، وإليه ذهب كثير من السلف ، ورجح ابن كثير الأول ، وأنها لا عمد لها ، قال: وهذا هو اللائق بالسياق والظاهر من قوله تعالى: {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِه} [الحج: من الآية 65] ، والأكمل أيضاً في القدرة . وقوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} تقدم تفسيره في سورة الأعراف ، وأنه يمر كما جاء من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تمثيل . وقوله تعالى: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} أي: ذللهما لما أراد منهما من نفع العالم السفلي . وقوله تعالى: {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى} أي: لغاية معينة ينقطع دونها سيره ، وهو قيام الساعة ، كقوله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} [يس: من الآية 38] ، وقد بين ذلك في قوله تعالى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1] و: {وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ} [الانفطار: 2] والاقتصار على الشمس والقمر ؛ لأنهما أظهر الكواكب وأعظم من غيرهما ، فتسخير غيرهما يكون بطريق الأولى . وقد جاء التصريح بتسخيرهما مع غيرهما في قوله تعالى: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْر} [الأعراف: من الآية 54] وقوله تعالى: {يُدَبِّرُ الأَمْرَ} أي: أمر العالم العلوي والسفلي ويصرفه ويقضيه بمشيئته وحكمته على أكمل الأحوال ، لا يشغله شأن عن شأن . وقوله تعالى: {يُفَصِّلُ الآيَاتِ} يعني: الآيات الدالة على وحدته وقدرته ونعوته الجليلة . أي: يبينها في كتبه المنزلة . وقوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ} أي: لعلكم توقنون وتصدقون بأن هذا المدبر والمفصل ، لا بد لكم من المصير إليه ، بالبعث بعد الموت للجزاء ؛ فإن من تدبر حق التدبر ؛ أيقن أن من قدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت