فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236379 من 466147

و القول الثاني: إن الرؤية ترجع إلى العمد ، والمعنى أن لها عمداً ولكن لا ترونها أنتم ، ومن قال بهذا القول يقول: إن عمدها على جبل قاف ، وهو جبل من زمرد محيط بالدنيا ، والسماء عليه مثل القبة ، وهذا قول مجاهد وعكرمة والرواية الأخرى عن ابن عباس ، والقول الأول أصح ، وقوله تعالى {ثم استوى على العرش} تقدم تفسيره والكلام عليه في سورة الأعراف بما فيه كفاية {وسخر الشمس والقمر} يعني ذللهما لمنافع خلقه فهما مقهوران ، يجريان على ما يريد {كلُّ يجري لأجل مسمى} يعني إلى وقت معلوم ، وهو وقت فناء الدنيا وزوالها.

وقال ابن عباس: أراد بالأجل المسمى درجاتهما ومنازلهما يعني أنهما يجريان في منازلهما ودرجاتهما إلى غاية ينتهيان إليها ولا يجاوزانها ، وتحقيقه أن الله تعالى جعل لكل واحد من الشمس والقمر سيراً خاصاً إلى جهة بمقدار خاص من السرعة والبطء في الحركة ، {يدبر الأمر} يعني أنه تعالى يدبر أمر العالم العلوي والسفلي ، ويصرفه ويقضيه بمشيئته ، وحكمته ، على أكمل الأحوال لا يشغله شأن عن شأن ، وقيل: يدبر الأمر بالإيجاد والإعدام والإحياء والإماتة ، ففيه دليل على كمال القدرة والرحمة ، لأن جميع العالم محتاجون إلى تدبيره ورحمته ، داخلون تحت قهره وقضائه وقدرته {يفصل الآيات} يعني أنه تعالى يبين الآيات الدالة على وحدانيته وكمال قدرته ، وقيل: إن الدلائل الدالة على وجود الصانع قسمان: الأول: الموجودات المشاهدة ، وهي خلق السماوات والأرض وما فيهما من العجائب وأحوال الشمس والقمر وسائر النجوم وهذا قد تقدم ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت