هذا حال القرآن كأن السورة تلفت النظر وتوجه الهمم إلى الرسالة المُنَزَّلة مع هذا الرسول الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم، ألا فالتفتوا إلى القرآن الكريم قراءةً وحفظاً وعملاً، ربما نشط الناس للقراءة ولا ينشطون أكثر إلا في رمضان، أما الناشطون للحفظ فهم قليل، سئلت قريباً سؤالاً له العجب، امرأة يسأل عنها زوجها أنها سمعت بمسابقة في دولة أخرى يتحملون سفرها دون محرم، فأصرت الزوجة أن تسافر لهذه المسابقة، والزوج لا يريد أن تسافر زوجته من غير محرم، وهو وليها فمنعها من السفر ففات وقت المسابقة، فحزنت لذلك حزناً شديداً، تركت له البيت وانصرفت إلى بيت أبيها، هذا نموذج من المسلمين، نعوذ بالله أن يكون كثيراً فيهم، وكان في ردي كانت هناك ودائماً بين الحين والحين ربما في العام الواحد أكثر من مرة مسابقات دولية للقرآن الكريم، أما كانت تطلب أن تسافر لمسابقة مثل هذه، أما تنظر المرأة المسلمة وكذلك الرجل المسلم إلى أن يحفظوا القرآن، إلى أن يتسابقوا فيه، إلى أن يتنافسوا فيه، ولو أن يسافروا إلى بلاد أخرى، وساعتها لا يكون المحرم ممنوعاً، إن الله خلق لنا بديلاً وجعل لنا عوضاً عظيماً بالقرآن ندخل مسابقات، بالقرآن ننال الجوائز الكبيرة، ويسافر الناس هنا وهناك من أبناء المسلمين في أرجاء العالم للتصفيات الدولية في مسابقة القرآن، ويُسمعون على الشاشات عبر الإعلام، ويكون لهم صيت وشهرةٌ ما شاء الله لمن أراد ذلك، ويأخذون جائزةً كبيرة لمن أراد ذلك، والثواب من وراء ذلك كله أكبر وأعظم"وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ"،"وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ"، إلى أين تتجه همة المسلمين والمسلمات، حفظ القرآن، كثيرٌ من الناس وهذه أسئلةٌ حقيقةً تزعجني من كثرتها فضلاً عن موضوعها، تأتيني مع موعد التقديم للمدارس، كثيرون لا يريدون أن يدخلوا أولادهم الأزهر، من داخلهم يحبون الدين ويريدون أولادهم يدرسون في الأزهر، ولكن في الظاهر يرون المواد كثيرة، حفظ القرآن ثقيلاً وهكذا، فيسألون وكأنهم يريدون أن يتبعوا هواهم ببصمةٍ من شيخ من الشيوخ، فيسألون ندخل أولادنا في الأزهر، أو في غيره؟ فيقال لهم مثلاً: الأزهر خيرٌ فهو المؤسسة الوحيدة