فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235373 من 466147

على الأرض بخلاف قوله: (لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا) لأنه غير مقرون بذكر

السجود .

158 -قال فيها:"خروا لله سجداً"والهاء في (له) كناية عن الله"."

قلت: هذا لا وجه له لوجوه:

أحدها: أنه يكون كناية عن غير مذكور وهو خلاف الأصل.

الثاني: أن يوسف قال في الأول: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ)

ولم يقل: (رأيتهم لله ساجدين) .

الثالث: أنه قال في الآخر: (وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ) وإنما يكون

تأويله أن لو كان السجود له لا لغيره .

109 -قال في قوله: (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا) :"أن يوسف تمنى الموت"

قلت: لا يلزم أن يكون هذا بطريق التمني للموت ، بل يجوز أن يكون

معناه: إذا توفيتني توفني مسلماً ، سأل الله أن يكون موته على الإسلام يوم

يتوفاه ، كما قال: (فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) والدليل على أنه لم يكن

متمنياً للموت أن هذا الكلام متصل بقوله: (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ) وكان

ذلك عند اجتماعه بيعقوب وعاش بعد قوله: (تَوَفنِى) نيفاً وثلاثين سنة ؛ لأنه

مات بعد أبيه يعقوب بخمسين سنة ، ويعقوب عاش بمصر نيفاً وعشرين سنة

فلا يجوز أن يتمنى الموت في ذلك الوقت لوجهين:

أحدهما: أن دعاءه يكون حينئذ غير مستجاب إلى ثلاثين سنة وذلك لا

يلائم أدعية الأنبياء .

الثاني: أن يوسف ويعقوب كان كل واحد منهما يَحِنُّ إلى صاحبه أريعين سنة

في أشد حزن وأصعبه ، فلما اجتمعا يتمنى الموت ، ويتمنى أن يعود حزن يعقوب

أشد مما كان! هذا بعيد. مع أن الأنبياء كان بقاؤهم خيراً لهم خاصة ، وللناس

عامة ، ولهذا لم يتمنّ نبي الموت ؟ بل كانوا يحبون الحياة لازدياد الخيرات ، والإثار

من الطاعات ، كما نقل في قصة موسى وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت