تَعْقِلُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل، ومفعول"تَعْقِلُونَ"
غير مراد؛ لأن المعنى: أفلا يكون منكم عقل، ويجوز أن يكون محذوفًا: أفلا
تعقلون قبح أفعالكم.
* وجملة:"تَعْقِلُونَ"لا محل لها، معطوفة على جملة استئنافية مقدرة، أي:
أتغفلون فلا تعقلون. وقد تقدمت في سورة البقرة 2/ 44.
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ
نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110)
حَتَّى: حرف غاية. قال أبو السعود:"غاية لمحذوف دلّ عليه السياق،"
أي: لا يغرَّنَّهم تماديهم فيما هم فيه من الدعة والرخاء، فإن من قبلهم قد أمهلوا
حتى أيس الرسل من النصر عليهم في الدنيا أو من إيمانهم لانهماكهم في الكفر
وتماديهم في الطغيان من غير وازع.
وأورد أبو حيان وتلميذه السمين أن القرطبي قدّر المحذوف بقوله:"وما"
أرسلنا من قبلك يا محمد إلا رجالًا، فدعوا قومهم فكذبوهم، وطال دعاؤهم
وتكذيب قومهم حتى إذا استيئس الرسل ..."."
إِذَا: ظرفية شرطية غير جازمة متعلقة بجوابها"جَاءَهُمْ".
اسْتَيْأَسَ: فعل ماض. الرُّسُلُ: فاعل مرفوع.
* وجملة:"اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ"في محل جر مضاف إليه.
وَظَنُّوا: الواو: عاطفة، والفعل ماض مبني على الضم، والواو: في محل رفع
فاعل. أَنَّهُمْ: حرف مشبه بالفعل ناسخ، والهاء: في محل نصب اسمه.
قَدْ: حرف تحقيق. كُذِبُوا: فعل ماض مبني للمفعول، مبني على الضم،
والواو: في محل رفع نائب فاعل.
وفي الضمائر"الواو في"ظَنُّوا"، والهاء: في"أَنَّهُمْ"، والواو: في"كُذِبُوا""
ما يأتي:
1 -الواو في"ظَنُّوا"عائد على المرسَل إليهم لتقدمهم في الذكر"كَيْفَ"
كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ"ولأن ذكر الرسل يستدعي ذكر المرسَل"
إليهم، والضميران في"أَنَّهُمْ"و"كُذِبُوا"عائدان على الرسل،
والمعنى: وظنّ المرسَل إليهم أن الرسل قد كذبوهم فيما أخبروا به من
العذاب، وفيما ادعوا من نصرهم، ولم يصدقوا.
قال الفراء:"وقرأها ابن عباس بالتخفيف، وفسّرها حتى إذا استيأس"