فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235147 من 466147

{والفحشاء} [يوسف: 24] الأفعال القبيحة ، وقيل: البرهان هو أنه لم يشاهد في ذلك الوقت إلا الحق سبحانه وتعالى ، وقيل: هو مشاهدة أبيه يعقوب عليه السلام عاضاً على سباباته ، وجعل ذلك بعض أجلة مشايخنا أحد الأدلة على أن للرابطة المشهور عند ساداتنا النقشبندية أصلاً أصيلاً وهو على فرض صحته بمراحل عن ذلك {واستبقا الباب} فراراً من محل الخطر.

قيل: لو فر إلى الله تعالى لكفاه ولما ناله بعد ما عناه {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لدى الباب قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءا} [يوسف: 25] نفت عن نفسها الذنب لأنها علمت إذ ذاك أنها لو بينت الحق لقتلت وحرمت من حلاوة محبة يوسف والنظر إلى وجهه:

لحبك أحببت البقاء لمهجتي...

فلا طال إن أعرضت عني بقائيا

وإنما عرضت بنسبة الذنب إليه لعلمها بأنه عليه السلام لم يبق في البؤس ولا يقدر أحد على أن يؤذيه لما أن وجهه سالب القلوب وجالب الأرواح:

له في طرفه لحظات سحر...

يميت بها ويحيي من يريد

ويسبي العالمين بمقلتيه...

كأن العالمين له عبيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت