فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222948 من 466147

{قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ} ما نفهم. {كَثِيرًا مّمَّا تَقُولُ} كوجوب التوحيد وحرمة البخس وما ذكرت دليلاً عليهما ، وذلك لقصور عقولهم وعدم تفكرهم. وقيل قالوا ذلك استهانة بكلامه ، أو لأنهم لم يلقوا إليه أذهانهم لشدة نفرتهم عنه. {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا} لا قوة لك فتمتنع منا إن أردنا بك سوءاً ، أو مهيناً لاعِزَّ لك ، وقيل أعمى بلغة حمير وهو مع عدم مناسبته يرده التقييد بالظرف ، ومنع بعض المعتزلة استنباء الأعمى قياساً على القضاء والشهادة والفرق بين. {وَلَوْلاَ رَهْطُكَ} قومك وعزتهم عندنا لكونهم على ملتنا لا لخوف من شوكتهم ، فإن الرهط من الثلاثة إلى العشرة وقيل إلى التسعة. {لرجمناك} لقتلناك برمي الأحجار أو بأصعب وجه. {وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} فتمنعنا عزتك عن الرجم ، وهذا ديدن السفيه المحجوج يقابل الحجج والآيات بالسب ، والتهديد وفي إيلاء ضميره حرف النفي تنبيه على أن الكلام فيه لا في ثبوت العزة ، وأن المانع لهم عن إيذائه عزة قومه ولذلك.

{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِى أَعَزُّ عَلَيْكُم مّنَ الله واتخذتموه وَرَاءكُمْ ظِهْرِيّاً} وجعلتموه كالمنسي المنبوذ وراء الظهر بإشراككم به والإِهانة برسوله فلا تبقون علي لله وتبقون علي لرهطي ، وهو يحتمل الإِنكار والتوبيخ والرد والتكذيب ، و {ظِهْرِيّاً} منسوب إلى الظهر والكسر من تغييرات النسب. {إِنَّ رَبّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} فلا يخفى عليه شيء منها فيجازي عليها.

{ويا قوم اعملوا على مَكَانَتِكُمْ إِنّى عامل سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ} سبق مثله في سورة"الأنعام"والفاء في ف {سَوْفَ تَعْلَمُونَ} ثمة للتصريح بأن الإِصرار والتمكن فيما هم عليه سبب لذلك ، وحذفها ها هنا لأنه جواب سائل قال: فماذا يكون بعد ذلك؟ فهو أبلغ في التهويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت