فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222949 من 466147

{وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ} عطف على من يأتيه لا لأنه قسيم له كقولك: ستعلم الكاذب والصادق، بل لأنهم لما أو عدوه وكذبوه قال: سوف تعلمون من المعذب والكاذب مني ومنكم. وقيل كان قياسه ومن هو صادق لينصرف الأول إليهم والثاني إليه لكنهم لما كانوا يدعونه كاذباً قال: ومن هو كاذب على زعمهم. {وارتقبوا} وانتظروا ما أقول لكم. {إِنّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ} منتظر فعيل بمعنى الراقب كالصريم، أو المراقب كالعشير أو المرتقب كالرفيع.

{وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا والذين ءامَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مّنَّا} إنما ذكره بالواو كما في قصة عاد إذ لم يسبقه ذكر وعد يجري مجرى السبب له بخلاف قصتي صالح ولوط فإنه ذكر بعد الوعد وذلك قوله: {وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} وقوله: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصبح} فلذلك جاء بفاء السببية. {وَأَخَذَتِ الذين ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ} قيل صاح بهم جبريل عليه السلام فهلكوا. {فَأَصْبَحُواْ فِى دِيَارِهِمْ جاثمين} ميتين، وأصل الجثوم اللزوم في المكان.

{كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا} كأن لم يقيموا فيها. {أَلاَ بُعْدًا لّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ} شبههم بهم لأن عذابهم كان أيضاً بالصيحة، غير أن صيحتهم كانت من تحتهم وصيحة مدين كانت من فوقهم. وقرئ {بَعُدَتْ} بالضم على الأصل فإن الكسر تغيير لتخصيص معنى البعد بما يكون بسبب الهلاك، والبعد مصدر لهما والبعد مصدر المكسور. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 3 صـ 252 - 258}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت