فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222935 من 466147

قوله تعالى: {إِن ربي رحيم ودود} قد سبق معنى الرحيم.

فأما الودود: فقال ابن الأنباري: معناه: المحب لعباده ، من قولهم: ودِدت الرجل أوَدُّه وُدّاً ووِدّاً ، ويقال: ودِدت الرجل وِداداً وَ ودادة ووِدادة.

وقال الخطابي: هو اسم مأخوذ من الوُدِّ ؛ وفيه وجهان:

أحدهما: أن يكون فعولاً في محل مفعول ، كما قيل: رجل هيوب ، بمعنى مهيب ، وفرس رَكوب ، بمعنى مركوب ، فالله سبحانه مودود في قلوب أوليائه لما يتعرَّفونه من إِحسانه إليهم.

والوجه الآخر: أن يكون بمعنى الوادّ ، أي: أنه يودّ عباده الصالحين ، بمعنى أنه يرضى عنهم بِتَقَبُّلِ أعمالهم ؛ ويكون معناه: أن يودِّدهم إِلى خلقه كقوله: {سيجعل لهم الرحمن وُدّاً} [مريم 96] .

قوله تعالى: {ما نفقه كثيراً مما تقول} قال ابن الأنباري: معناه: ما نفقه صحة كثير مما تقول ، لأنهم كانوا يتديَّنون بغيره ، ويجوز أن يكونوا لاستثقالهم ذلك كأنهم لا يفقهونه.

قوله تعالى: {وإِنَّا لنراك فينا ضعيفاً} وفيه أربعة أقوال:

أحدها: ضريراً ؛ قال ابن عباس ، وابن جبير ، وقتادة: كان أعمى ، قال الزجاج: ويقال: إِن حِمير تسمي المكفوف: ضعيفاً.

والثاني: ذليلاً ، قاله الحسن ، وأبو روق ، ومقاتل.

وزعم أبو رَوْق أن الله لم يبعث نبياً أعمى ، ولا نبياً به زمانة.

والثالث: ضعيف البصر ، قاله سفيان.

والرابع: عاجزاً عن التصرف في المكاسب ، ذكره ابن الأنباري.

قوله تعالى: {ولولا رهطك لرجمناك} قال الزجاج: لولا عشيرتك لقتلناك بالرجم ، والرجم من سيء القتلات ، وكان رهطه من أهل ملَّتهم ، فلذلك أظهروا الميل إِليهم والإِكرام لهم.

وذكر بعضهم أن الرجم هاهنا بمعنى الشتم والأذى.

قوله تعالى: {وما أنت علينا بعزيز} فيه قولان:

أحدهما: بكريم.

والثاني: بممتنع أن نقتلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت