{رِزْقاً حَسَناً} : وقف عند أبي حاتم . {مَا استطعت} : وقف عند نافع.
ثم قال لهم: {وياقوم لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شقاقي} : أي: لا يكسبنكم مشاقتي ، أي: مخالفتي ، وعداوتي ، {أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ} : من الغرق ، {أَوْ قَوْمَ هُودٍ} : من العذاب ، {أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ} : من الرجفة . {وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ} الذين انقلبت عليهم مدائنهم . وأًل الشقاق في اللغة: العداوة .
{واستغفروا رَبَّكُمْ} : أي: من ذنوبكم التي أنتم عليها مقيمون . {ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ} : أي: ارجعوا إليه باتباع طاعته.
{إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ} : أي: رحيم لمن تاب إليه ، {وَدُودٌ} : أي: ذو محبة لمن تاب وأناب.
قوله: {قَالُواْ ياشعيب مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ} - إلى قوله - {كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ} والمعنى: ما نفقه كثيراً مما تقول.
وقوله: {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً} أي: قيل: ضعيفاً ، قيل: إنه صلى الله عليه وسلم ، كان أعمى.
قال أبو إسحاق: حمير تسمي المكفوف ضعيفاً.
ويقال: إن شعيباً كان خطيب الأنبياء صلى الله عليه وسلم ، (وعليهم أجمعين) . ثم قالوا له: {وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ} : أي: لولا عشيرتك وأهلك لسبَبْناك . وقيل: معنى"لرجمناك": لقتلناك رجْماً .
{وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} : أي: لست ممن يكرم علينا"، {قَالَ} لهم شعيب: {ياقوم أرهطي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ الله} : أي: أعشيرتي أعز عليكم من الله ، فترركم إيَّايَ لله عز وجل أولى لكم من أن تتركوني لعشيرتي ، فلا يكون رهطي أعظم في قلوبكم من الله ، سبحانه."
{واتخذتموه وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً} : أي: تركتم أمر الله سبحانه ، خلف ظهوركم ، فلا تراقبوه في شيء مما تراقبون قومي . فالضمير في {واتخذتموه} يعود على اسم الله سبحانه ، وقيل: يعود على ما جاءهم به شعيب.