فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222842 من 466147

ثم قال تعالى: {ويا قوم لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِى} يعني: لا يحملنكم بغضي وعداوتي ، أن لا تتوبوا إلى ربكم ، {أَن يُصِيبَكُمُ} يعني: يقع بكم العذاب ، {مّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ} يعني: مثل عذاب قوم نوح بالغرق ، {أَوْ قَوْمَ هُودٍ} بالريح ، {أَوْ قَوْمَ صالح} الصيحة ، فإن طال عهدكم بهم ، فاعتبروا بمن أقرب منكم ، وهم قوم لوط ، فقال: {وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مّنكُم بِبَعِيدٍ} يعني: كان هلاكهم قريباً منكم ، ولا يخفى عليكم أمرهم.

قوله تعالى: {واستغفروا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ} يعني: وتوبوا إلى الله ، {إِنَّ رَبّى رَحِيمٌ} بعباده ، {وَدُودٌ} يعني: متودد إلى أوليائه بالمغفرة ، ويقال: محب لأهل طاعته.

ويقال: الودود بمعنى الواد.

قوله تعالى: {قَالُواْ يا شُعَيْبٌ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مّمَّا تَقُولُ} يعني: لا نعقل ما تدعونا إليه ، من التوحيد ، ومن وفاء الكيل والوزن.

يعنون: إنك تدعونا إلى شيء ، خلاف ما كنا عليه وآباؤنا ، {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا} يعني: ومع ذلك أنت ضعيف فينا.

وقال مقاتل: يعني: ذليلاً لا قوة لك ، ولا حيلة.

وقال الكلبي: يعني: ضرير البصر.

ويقال: إنه ذهب بصره من كثرة بكائه من خشية الله تعالى ، ويقال: وحيداً لم يوافقك من عظمائنا أحد.

{وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لرجمناك} يعني: لولا عشيرتك لقتلناك ، لأنهم كانوا يقتلون رجماً.

وقال القتبي: أصل الرجم: الرمي.

كقوله: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السمآء الدنيا بمصابيح وجعلناها رُجُوماً للشياطين وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السعير} [الملك: 5] ثم قد يستعار ويوضع موضع الشتم إذ الشتم رَمْيٌ ، كقوله: {قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِى يا إبراهيم لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ واهجرنى مَلِيّاً} [مريم: 46] يعني: لأشتمنك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت