فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222838 من 466147

قوله تعالى: {مَن يَأْتِيهِ} : قد تقدَّم نظيرُه في قصة نوح. قال ابن عطية بعد أن حكى عن الفراء أن تكون موصولةً مفعولةً ب"تَعْلمون"، وأن تكونَ استفهاميةً مبتدأة مُعَلِّقة ل"تعلمون":"والأول أحسن"ثم قال:"ويَقْضي بصلتها أن المعطوفة عليها موصولة لا محالة". قال الشيخ:"لا يتعيَّن ذلك، إذ من الجائز أن تكونَ الثانيةُ استفهاميةً أيضاً معطوفةً على الاستفهامية قبلها، والتقدير: سوف تعلمون أيُّنا يأتيه/ عذابٌ، وأيُّنا هو كاذبٌ. وقال الزمخشري:"فإن قلت: أيُّ فَرْقٍ بين إدخالِ الفاء ونَزْعها في"سوف تعلمون"؟ قلت: إدخالُ الفاءِ وَصْلٌ ظاهر بحرفٍ موضوعٍ للوصل، ونَزْعُها وَصْلٌ خفيٌّ تقديريٌّ بالاستئناف الذي هو جوابٌ لسؤال مقدر كأنهم قالوا: فماذا يكون إذا عَمِلْنا نحن على مكانتنا وعَمِلْتَ أنت على مكانتك؟ فقيل: سوف تعلمون، فَوَصَلَ تارةً بالفاء وتارةً بالاستئناف للتفنن في البلاغة، كما هو عادةُ البلغاء من العرب، وأقوى الوصلين وأبلغُهما الاستئنافُ، وهو بابٌ من علم البيان تتكاثرُ محاسِنُه"."

قوله تعالى: {وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} : قال الزمخشري:"فإن قلت: ما بال ساقَتَي قصة عاد وقصة مَدْين جاءتا بالواو، والساقتان الوُسْطَيان بالفاء؟ قلت: قد وقعتْ الوُسْطَيان بعد ذِكْر الوعد، وذلك قوله {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصبح} ، {ذلك وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} فجاء بالفاء التي للتسبُّب كما تقول:"وعدته فلما جاء الميعاد كان كيت وكيت"، وأمَّا الأُخْرَيان فلم تقعا بتلك المنزلة، وإنما وقعتا مبتدأتين فكان حقُّهما أن تُعْطَفا بحرف الجمع على ما قبلهما، كما تُعْطَفُ قصة على قصة"، وهذا من غُرَر كلام الزمخشري. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 379 - 381}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت