فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222820 من 466147

ونلحظ أن الحق سبحانه قد أورد في هذه السورة: أسلوبين منطوقين أحدهما بالواو ، والآخر بالفاء .

الأول: {وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} [هود: 94] ، في قصة اثنين آخرين من الرسل .

الثاني: {فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} [هود: 66] .

في قصة اثنين من الرسل .

وقصة شعيب هي إحدى القصتين اللتين جاء فيهما {وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} ولم يأت ب"الفاء"لأنها كما نعلم تقتضي التعقيب بسرعة ، وبدون مسافة زمنية ؛ وتسمى في اللغة"فاء التعقيب"، مثل قول الحق سبحانه:

{ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} [عبس: 21] .

أما"ثم"فتأتي لتعقيب مختلف ؛ وهو التعقيب بعد مسافة زمنية ؛ مثل قول الحق سبحانه:

{ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ} [عبس: 22] .

وقد جاءت"الفاء"مرة في قصة قوم لوط ؛ لأن الحق سبحانه قد حدد الموعد الذي ينزل فيه العذاب ، وقال:

{إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصبح أَلَيْسَ الصبح بِقَرِيبٍ} [هود: 81] .

فكان لا بد أن تسبق"الفاء"هذا الحديث عن عذابهم ، فقال:

{فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ} [هود: 82] .

أما هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها ، فقد قال الحق سبحانه:

{وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً والذين آمَنُواْ مَعَهُ} [هود: 94] .

ولم يذكر وعداً ولم يحدد موعد العذاب .

والحق سبحانه يقول:

{وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} [هود: 94] .

وكل أمر يقتضي آمراً ؛ ويقتضي مأموراً ؛ ويقتضي مأموراً به .

والآمر هنا هو الله سبحانه ؛ وهو القادر على إنفاذ ما يأمر به ، ولا يجرؤ مأمور ما على مخالفة ما يأمر به الحق سبحانه ؛ فالكون كله يأتمر بأمر خالقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت