فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220835 من 466147

{وَأُتْبِعُواْ فِى هذه الدنيا لَعْنَةً} أي إبعاداً عن الرحمة وعن كل خير أي جعلت اللعنة لازمة لهم ، وعبر عن ذلك بالتبعية للمبالغة فكأنها لا تفارقهم وإن ذهبوا كل مذهب بل تدور معهم حسبما داروا ، أو لوقوعه في صحبة اتباعهم ، وقيل: الكلام على التمثيل بجعل اللعنة كشخص تبع آخر ليدفعه في هوة قدامه ، وضمير الجمع لعاد مطلقاً كما هو الظاهر.

وجوز أن يكون للمتبعين للجبارين منهم ، وما حال قوم قدامهم الجبارون أهل النار وخلفهم اللعنة والبوار ، ويعلم من لعنة هؤلاء لعنة غيرهم المتبوعين على ما قيل بالطريق الأولى {وَيَوْمَ القيامة} أي واتبعوا يوم القيامة أيضاً لعنة وهي عذاب النار المخلد حذف ذلك لدلالة الأول عليه وللإيذان بأن كلاً من اللعنين نوع برأسه لم يجتمعا في قرن واحد بأن يقال: وأتبعوا في هذه الدنيا ويوم القيامة لعنة ، ونظير هذا قوله تعالى: {واكتب لَنَا فِى هذه الدنيا حَسَنَةً وَفِي الآخرة} [الأعراف: 156] وعبر بيوم القيامة بدل الآخرة هنا للتهويل الذي يقتضيه المقام.

{أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ} أي بربهم.

أو كفروا نعمته ولم يشكروها بالإيمان.

أو جحدوه {أَلاَ بُعْدًا لّعَادٍ} دعاء عليهم بالهلاك مع أنهم هالكون أيّ هلاك تسجيلاً عليهم باستحقاق ذلك والاستئهال له ، ويقال في الدعاء بالبقاء واستحقاقه: لا يبعد فلان ، وهو في كلام العرب كثير ، ومنه قوله:

لا يبعدن قومي الذين هم...

سم العداة وآفة الجزر

وجوز أن يكون دعاء باللعن كما في"القاموس": البعد.

والبعاد اللعن ، واللام للبيان كما في قولهم: سقياً لك ، وقيل: للاستحقاق وليس بذاك ، وتكرير حرف التنبيه وإعادة عاد للمبالغة في تفظيع حالهم والحث على الاعتبار بقصتهم ، وقوله سبحانه: {قَوْمِ هُودٍ} عطف بيان على {عَادٍ} وفائدته الإشارة إلى أن عاداً كانوا فريقين: عاداً الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت