فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220826 من 466147

وقال ابن عطية: ويحتمل أن يريد ، وكانت النجاة المتقدمة من عذاب غليظ يريد الريح ، فيكون المقصود على هذا تعديد النعمة ، والمشهور في عذابهم بالريح أنها كانت تحملهم وتهدم مساكنهم وتنسفها ، وتحمل الظعينة كما هي ، ونحو هذا.

وتلك عاد إشارة إلى قبورهم وآثارهم كأنه قال: {فسيحوا في الأرض} فانظروا إليها واعتبروا ، ثم استأنف الإخبار عنهم فقال: جحدوا بآيات ربهم أي: أنكروها.

وأضاف الآيات إلى ربهم تنبيهاً على أنه مالكهم ومربيهم ، فأنكروا آياته ، والواجب إقرارهم بها.

وأصل جحد أن يتعدى بنفسه ، لكنه أجرى مجرى كفر فعدى بالباء ، كما عدى كفر بنفسه في قوله: ألا أن عادا كفروا ربهم ، إجراء له مجرى جحد.

وقيل: كفر كشكر يتعدى تارة بنفسه ، وتارة بحرف جر.

وعصوا رسله ، قيل: عصوا هوداً والرسل الذين كانوا من قبله ، وقيل: ينزل تكذب الرسول الواحد منزلة تكذيب الرسل ، لأنهم كلهم مجمعون على الإيمان بالله والإقرار بربوبيته كقوله:

{لا نفرق بين أحد من رسله} وأتبعوا أي: اتبع سقاطهم أمر رؤسائهم وكبرائهم ، والمعنى: أنهم أطاعوهم فيما أمروهم به.

قال الكلبي: الجبار هو الذي يقتل على الغضب ، ويعاقب على المعصية ، وقال الزجاج: هو الذي يجبر الناس على ما يريد.

وذكر ابن الأنباري: أنه العظيم في نفسه ، المتكبر على العباد.

والظاهر أن قوله: واتبعوا عام في جميع عاد.

وقال الزمخشري: لما كانوا تابعين له دون الرسل جعلت اللعنة تابعة لهم في الدارين تكبهم على وجوههم في عذاب الله انتهى.

فظاهر كلامه يدل على أن اللعنة مختصة بالتابعين للرؤساء ، ونبه على علة اتباع اللعنة لهم في الدارين بأنهم كفروا ربهم ، فالكفر هو الموجب للعنة.

ثم كرر التنبيه بقوله: ألا في الدعاء عليهم تهويلاً لأمرهم ، وتفظيعاً له ، وبعثاً على الاعتبار بهم والحذر من مثل حالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت