قال أبو عبيد: العنِيد والعَنود والعانِد والمعاند المعارض بالخلاف، ومنه قيل للعِرق الذي ينفجر بالدم عانِد.
وقال الراجز:
إنِّي كبيرٌ لا أطيقُ العُنَّدَا ...
قوله تعالى: {وَأُتْبِعُواْ فِي هذه الدنيا لَعْنَةً} أي أُلحقوها.
{وَيَوْمَ القيامة} أي واتبعوا يوم القيامة مثل ذلك؛ فالتمام على قوله:"وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ".
{ألا إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ} قال الفرّاء: أي كفروا نعمة ربهم؛ قال: ويقال كفرته وكَفَرَت به، مثل شكرته وشكرت له.
{أَلاَ بُعْداً لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} أي لا زالوا مبعدين عن رحمة الله.
والبعد الهلاك.
والبُعد التّباعد من الخير.
يقال: بَعُدَ يَبعُد بُعْداً إذا تأخر وتباعد.
وبَعِد يبعَد بَعَداً إذا هلك؛ قال:
لا يَبعَدَنْ قومي الذين هُمُ ... سَمُّ العُدَاةِ وآفَةُ الجُزْرِ
وقال النابغة:
فلا تَبعَدنْ إنّ المنيةَ مَنهَلٌ ...
وكل امرئ يوماً به الحالُ زائلُ. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}