فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220665 من 466147

وثانيا: أن الطغيان والطوفان - بالنظر إلى صخامة القشر الرسوبي في بعض الأماكن - لم يحدث مرة واحدة ولا في سنة أو سنين معدودة بل أم أو تكرر في مئات من السنين كلما حدث مرة كون طبقة رسوبية ثم إذا انقطع غطتها طبقة ترابية ثم إذا عاد كون أخرى وهكذا وكذلك اختلاف الطبقات الرسوبية في دقة رمالها وعدمها يدل على اختلاف السيلان بالشدة والضعف.

2 -الطبقات الرسوبية أحدث القشور والطبقات الجيولوجية: ترسب الطبقات الرسوبية عادة رسوبا افقيا ولكن ربما وقعت اجزاؤها المتراكمة تحت ضغطات جانبية قوية شديدة على ما بها من الدفع من فوق ومن تحت فتخرج بذلك تدريجا عن الافقية إلى التدوير والالتواء، وهذا غير ظاهر الأثر في الازمنة القصيرة المحدودة لكن إذا تمادى الزمان بطوله كمرور الملايين من السنين ظهر الأثر وتكونت بذلك الجبال بسلاسلها الملتوية بعض تلالها في بعض وترتفع بقللها من سطوح البحار.

ويستنتج من ذلك ان الطبقات الرسوبية والقشور الافقية الباقية على حالها من أحدث الطبقات المتكونة على البسيط، والدلائل الفنية الموجودة تدل على ان عمرها لا يجاوز عشرة آلاف إلى خمس عشرة ألف سنة من زماننا هذا (1) .

3 -انبساط البحار واتساعها بانحدار المياه إليها.

كان تكون القشور الرسوبية الجديدة عاملا في انبساط أكثر بحار الكرة واتساعها بأطرافها فارتفعت مياهها وغطت أكثر سواحلها، وملت جزائر في السواحل أحاطت بها من معظم جوانبها.

(1) ويستثنى من ذلك بعض ما في أطراف بالتيك وسائر المناطق الشمالية من طبقات رسوبية أفقية باقية على حالها من أقدم العهود الجيولوجية لجهات مذكورة في محلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت