فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220664 من 466147

نعرف الاراضي الرسوبية بما تراكم فيها من الرمال ودقاق الحصى الكروية المدورة فإنها كانت في الأصل قطعات من الحجارة حادة الاطراف والزوايا حولتها إلى هذه الحالة الاصطكاكات الواقعة بينها في المياه الجارية والسيول العظيمة ثم إن الماء حملها وبسطها على الأرض في غايات قريبة أو بعيدة بالرسوب.

وليست تنحصر الاراضي الرسوبية في البطائح فغالب الاراضي الترابية من هذا القبيل تخالطها أو تكونها رمال بالغة في الدقة، وقد حملها لدقتها وخفتها إليها جريان المياه والسيول.

نجد الاراضي الرسوبية وقد غطتها طبقات مختلفة من الرمل والتراب بعضها فوق بعض من غير ترتيب ونظم، وذلك - أولا - امارة ان تلك الطبقات لم تتكون في زمان واحد بعينه - وثانيا - ان مسير المياه والسيول أو شدة جريانها قد تغير بحسب اختلاف الازمنة.

ويتضح بذلك ان الاراضي الرسوبية كانت مجارى ومسايل في الازمنة السابقة لمياه وسيول هامة وإن كانت اليوم في معزل من ذلك.

وهذه الاراضي التي تحكى عن جريان مياه كثيرة جدا وسيلان سيول هائلة عظيمة توجد في اغلب مناطق الأرض منها اغلب نقاط إيران كأراضي طهران وقزوين وسمنان وسبزوار ويزد وتبريز وكرمان وشيراز وغيرها، ومنها مركز بين النهرين وجنوبه، وما وراء النهر، وصحراء الشام، والهند، وجنوب فرنسا، وشرقي الصين، ومصر، وأكثر قطعات أمريكا، وتبلغ صخامة الطبقة الرسوبية في بعض الأماكن إلى مئات الامتار كما أنها في أرض طهران تجاوز أربعماءة مترا.

وينتج مما مر أولا: أن سطح الأرض في عهد ليس بذاك البعيد (على ما سيأتي توضيحه) كان مجرى سيول هائلة عظيمة ربما غطت معظم بقاعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت