فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220663 من 466147

ثم قال ما ملخصه: ان هذه المسائل التاريخية ليست من مقاصد القرآن ولذلك لم يبينها بنص قطعي فنحن نقول بما تقدم إنه ظاهر النصوص ولا نتخذه عقيده دينية قطعية فإن اثبت علم الجيولوجية خلافه لا يضرنا لأنه لا ينقض نصا قطعيا عندنا. انتهى.

أقول: اما ما ذكره من تأويل الآيات فهو من تقييد الكلام من غير دليل، وأما قوله في رد قولهم بوجود الاصداف والاسماك في قلل الجبال: إن صعود الماء إليها في أيام معدودة لا يكفى في حدوثها! ففيه أن من الجائز ان تحملها امواج الطوفان العظيمة إليها ثم تبقى عليها بعد النشف فإن ذلك من طوفان يغمر الجبال الشامخة في أيام معدودة غير عزيز.

وبعد ذلك كله قد فاته ما ينص عليه الآيات أنه عليه السلام أمر ان يحمل من كل جنس من اجناس الحيوان زوجين اثنين فإن ذلك كالنص في ان الطوفان عم البقاع اليابسة من الأرض جميعا أو معظمها الذي هو بمنزلة الجميع.

فالحق ان ظاهر القرآن الكريم - ظهورا لا ينكر - ان الطوفان كان عاما للأرض، وان من كان عليها من البشر أغرقوا جميعا، ولم يقم لهذا الحين حجة قطعية تصرفها عن هذا الظهور.

وقد كنت سألت صديقى الفاضل الدكتور سحابي المحترم أستاذ الجيولوجيا بكلية طهران ان يفيدني بما يرشد إليه الأبحاث الجيولوجية في أمر هذا الطوفان العام إن كان فيها ما يؤيد ذلك على وجه كلى فأجابني بإيفاد مقال محصله ما يأتي مفصلا في فصول: 1 - الاراضي الرسوبية: تطلق الاراضي الرسوبية في الجيولوجيا على الطبقات الأرضية التي كونتها رسوبات المياه الجارية على سطح الأرض كالبطائح والمسيلات التي غطتها الرمال ودقاق الحصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت