فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218253 من 466147

والصحيح ما ذكرناه؛ وأنه من باب الإِطلاق والتقييد؛ ومثله قوله: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الداع إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] فهذا ظاهره خبر عن إجابة كلّ داعٍ دائماً على كل حال، وليس كذلك؛ لقوله تعالى: {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَآءَ} [الأنعام: 41] .

والنسخ في الأخبار لا يجوز؛ لاستحالة تبدّل الواجبات العقلية، ولاستحالة الكذب على الله تعالى؛ فأما الأخبار عن الأحكام الشرعية فيجوز نسخها على خلاف فيه، على ما هو مذكور في الأصول؛ ويأتي في"النحل"بيانه إن شاء الله تعالى.

قوله تعالى: {أولئك الذين لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخرة إِلاَّ النار}

إشارة إلى التّخليد، والمؤمن لا يُخلَّد؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك} [النساء: 116] الآية.

فهو محمول على ما لو كانت موافاة هذا المرائي على الكفر.

وقيل: المعنى ليس لهم إلا النار في أيام معلومة ثم يخرج؛ إما بالشفاعة، وإما بالقَبْضة.

والآية تقتضي الوعيد بسلْب الإيمان؛ وفي الحديث (الماضي) يريد الكفر وخاصة الرياء، إذ هو شرك على ما تقدّم بيانه في"النساء"ويأتي في آخر"الكهف".

{وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} ابتداء وخبر؛ قال أبو حاتم: وحذف الهاء؛ قال النحاس: هذا لا يحتاج إلى حذف؛ لأنه بمعنى المصدر؛ أي وباطل عمله.

وفي حرف أبيّ وعبد الله"وَبَاطِلاً مَا كَانُوا يَعْمَلُون"وتكون"ما"زائدة؛ أي وكانوا يعملون باطلاً. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت